الحاكم النيسابوري
548
المستدرك
فيقول الله للملائكة ادعوا احمد وأمته فيأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وأمته يسعى نورهم بين أيديهم فيقول نوح لمحمد وأمته هل تعلمون انى بلغت قومي الرسالة واجتهدت لهم بالنصيحة وجهدت ان استنقذهم من النار سرا وجهارا فلم يزدهم دعائي الا فرارا فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وأمته فانا نشهد بما نشدتنا به انك في جميع ما قلت من الصادقين فيقول قوم ونوح وأين علمت هذا يا احمد أنت وأمتك ونحن أول الأمم وأنت وأمتك آخر الأمم فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله بسم لله الرحمن الرحيم انا أرسلنا نوحا إلى قومه ان انذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب اليم قرأ السورة حتى ختمها فإذا ختمها قالت أمته نشهد ان هذا لهو القصص الحق وما من اله الا الله وان الله لهو العزيز الحكيم فيقول الله عز وجل عند ذلك امتازوا اليوم أيها المجرمون فهم أول من يمتاز في النار ذكر إدريس النبي صلى الله عليه وسلم ( حدثنا ) علي بن حمشاذ العدل ثنا هشام بن علي السدوسي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا داود بن أبي الفرات ثنا علباء بن احمر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه تلا هذه الآية ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى قال كانت فيما بين نوح وإدريس الف سنة وان بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة وكانت نساء السهل صباحا وفى الرجال دمامة وان إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام الرعاة فجاء فيه بصوت لم يسمع الناس مثله فاتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة وان رجلا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم ذلك فرأى النساء وصباحتهن فاتى أصحابه فأخبرهم بذلك فتحولوا إليهن ونزلوا معهن فظهرت الفاحشة فيهن فذلك قول الله عز وجل ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى